قصة (تانيا هيد) بعد أحداث سبتمبر
كتبهانوري سلامه ، في 21 سبتمبر 2008 الساعة: 23:33 م
قصة (تانيا هيد) بعد أحداث سبتمبر
بقلم خالص جلبي
تقدمت بعد كارثة البرجين في نيويورك في 11 سبتمبر 2001م، سيدة متوسطة السن، أقرب للقصر، مكتنزة بالشحم أقرب للتكوير، فزعمت أنها كانت في البرج الجنوبي في الطابق 78 ، وتعرضت لحرق في ذراعها، ولا تدري كيف نجت من الحادث، ولكن العناية الإلهية كانت أكبر!؟
كانت السيدة البدينة (المدعبلة) بالكاد تمشي من البدانة، تروي القصة بلسان حلو، وعبارات بارعة، وعقل داهية، ومع كل عبارة شهقة، ومع كل قصة تنحدر الدموع من المآقي ولم يكن من حولها إلا أن يبكي معها.
واعتبرت الإدارة الأمريكية أن قصة تانيا هيد تروي ذلك المزيج الأمريكي الأصيل من الإبداع والتحدي والانتصار على الكوارث بإرادة أمريكية مميزة؟
وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي أصبحت مفصلا في التاريخ الإنساني بين الأمل واليأس، والأمن والفوضى، فأبدل الله العالم أمنهم خوفا، ويفتش الناس في المطارات مثل الحرامية؟
أقول بعد الحدث اجتمع عشر أشخاص عرفوا بـ (مجموعة الناجين من الحدث)، وأخذ كل منهم يروي قصته؟ وكيف كتبت له النجاة حيث لا أمل؟ وكان منهم رجل الإطفاء الذي يبكي على أصدقائه الذين أكلتهم النيران، أو تلك التي خسرت خطيبها، أو الثالثة التي كان رجل الإطفاء ذو الشال الأحمر خلف نجاتها، أو ذلك الذي قفز وتدحرج على الدرج حتى وصل القاع بين رض وكسر حتى كتبت له النجاة، ولكن واحدة من بين كل أولئك كانت (تانيا هيد Tania Head) التي جمعت في روايتها كل قطع الروايات معا، فكانت من رض واحترق وتدحرج وخسر من يحب من خطيب وزوج؟
ثم تكاثر عدد الناجين وقصصهم فقرروا أن يعملوا جمعية الناجين من أحداث سبتمبر، ولأن تانيا هيد كانت المميزة في قصصها ولسانها ونشاطها فقد قرروا أن يختاروها بالإجماع رئيسة للجمعية، مثل انتخابات الرئاسة في الدول الثورية تماما.
كانت تانيا جدا نشيطة، لا يباريها في نشاطها سوى زلاقة لسانها وحلو عباراتها، فأخذت اعتراف الحكومة للجمعية، وسحبت الأموال من الحكومة الفيدرالية والجمعيات الخيرية، وبدأ يلمع نجم الجمعية وفي رأسها تانيا هيد.
قال جيف كروثر وهو من فقد ابنه في الحادث وكان من رجال الإطفاء، قال وهو يحدثها لقد أنقذ ابني 18 من حياة الناس، وكان مميزا بالشال الأحمر! صاحت نادية وهي تسمع قصة العائلة المكلومة : نعم .. نعم .. ولدكم ذو الشال الأحمر هو من حملني من جحيم النيران؟ هزت أم المصاب وقالت فعلا إنها إنسانة رائعة؟
وفي العيد السنوي لخسارة ابن العائلة كروثر كانت تحضر فرقة موسيقية، وفي عام 2006م تقدم رئيس الحفلة وقال: أقدم لكم البطلة تانيا هيد التي هي الإنسانية متمثلة في هذه المرأة، ثم أشار إلى البدينة تانيا التي تقدمت بتواضع وهي تجر أقداماً ثقيلة من بدانة مفرطة، وأشارت إليه مذكرة بقصة مريم، قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا؟ وإذ خنقتها العبرات، فقد أشارت إلى رفيقة لها أن تتقدم وتقرأ كلمات الرثاء بدلا عنها، التي صاغتها تانيا هيد، برشاقة لا تتناغم مع رشاقة قدها المشوه؟
قال جيف كورثر الأب لم يكن أمامي في تلك اللحظة إلا أن أغوص في أنبل المشاعر عن هذه القديسة؟
ولكن الأخبار بعد هذا أظهرت أن القديسة لم تكن قديسة، وأن الشعب الأمريكي مغفل مثل كل الشعوب، بسيط يمكن أن يضحك عليه دهاقنة السياسية ومشعوذو الأحداث، ودجالي الفتن، وكهان القصص الذين على دخان الأحداث يقرؤون ويزمعون؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الاستاذ خالص جلبي | السمات:الاستاذ خالص جلبي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 24th, 2008 at 24 سبتمبر 2008 8:12 ص
هاهي الايام تمضي وكنوز ليلة القدر تشرق ……
دام مداد قلمك بضياء ايمانكم السامق بنور الاسلام وسنته الحقه ….
تحياتي ….
دجلة ……
سبتمبر 26th, 2008 at 26 سبتمبر 2008 9:30 ص
مـعـجـزة الـنـمـل
سبتمبر 26th, 2008 at 26 سبتمبر 2008 7:04 م
اخى الفاضل / نورى سلامه
تسالى رمضان ( الحلقة الثالثة ) … والفارق نقطة
جديد مدونتى فى انتظارك
و
يارب نريد بركة ليلة القدر
فى انتظاركم
مع خالص حبى وتقديرى
وكل عام وانتم جميعا بكل خير