الحرية هي بداية الإنطلاقة نحو احساسك الشخصي  بالوجود ...

لمعرفة كينونتك والتماس المعارف الحكمية والتحرر من كل موجود بغيره


قصة عيد الحب : يوم فالنتي

كتبهانوري سلامه ، في 14 فبراير 2009 الساعة: 19:17 م

قصة عيد الحب : يوم فالنتين

بقلم خالص جلبي

من تراثنا كتاب (طوق الحمامة) لابن حزم في الحب وهو فقيه، وهناك من يحارب حتى أعياد الحب، مع أن الحب مشاركة مع الآخرين، والكراهية ارتداد على الذات وانتحار نفسي مبرمج.

والصوفي بن عربي أنشد في الحب حتى مات في دمشق، وصليت في المسجد الذي ينسب له،

ولا أنسى عشاء ذلك اليوم الذي وصلتني رسالة من زوجتي التي عاشت معي 36 عاما مليئة بالحب، حتى أحبها الله فأخذها إلى جواره، وإلى الله الرجعى لكل الأنام.

وربما كان الحب أعظم عاطفة عند بني البشر، والبعض يظن أنها تعبير جنسي، ولكن الجنس قسم منها، وإلا لماذا يحدث الطلاق مع وجود الأولاد؟

وفي فبراير من كل عام يسأل الناس ما هو عيد الحب فالنتين ومن أين حاء؟

وقصته تعود إلى عام 270 م في عهد الإمبراطور كلاوديوس كما نقل إلي، حيث غضب على كاهن اسمه فالانتين، كان يحرص على تزويج الشباب، ولأن الإمبراطورية كانت تريد شبابا فحولا قساة يعرفون كيف يذبحون الشعوب ويستبيحون الأمم بالسلاح الأبيض، والزواج يعلم الرحمة؛ فيرى الزوجة الجميلة الناعمة تمنحه الحب، والطفل البهيج الضعيف يدرج بين يديه، فتنبت مشاعر الإنسانية في قلب المقاتل الروماني، أو هكذا خيل إليهم، فاشتد غضب الإمبراطور عليه وكلفه هذا الإعدام؟!

ولاحقا اعتبرت الكنيسة هذا الرجل من القديسين، واحتفلت بيوم مصرعه ووافق هذا يوم 14 فبراير، فأحيي ذكرى الرجل، فأصبحت عادة يحتفل بها الغربيون.

وأنا شخصيا أعترف أنني ما كنت أعرف هذه القصة ولا يوم الاحتفال بها حتى ذهبت إلى كندا، والقوم عندهم عدد من الأعياد الجميلة يحيون فيها ذكريات جميلة.

وهذا الكاهن يقال أنه حتى في لحظاته الأخيرة من هذا العالم الفاني المتداعي أحب ابنة السجان وكانت عمياء؟

والمهم أيا كانت قصة عيد الحب؛ فيجب على الأزواج ليس في هذا الليلة تعيينا، بل من حين لآخر أن يخرجوا عن الروتين فيدعو الزوج زوجته لأمسية جميلة، ويحاول أن يجعلها عادة.

وأذكر من أستاذ اللغة العربي شكري الفيصل، أنني اجتمعت به في ألمانيا وكان مريضا، فقال لزوجته فلنذهب إلى سويسرا حيث كانت ذكريات الحب الأول، وفعلا جاء إلى سويسرا في فترة خريف العمر، وكما كانت البداية جاءت النهاية؛ فلم يرجع بعد أن ذاق كأس الحب الأخير رحمه الله رحمة واسعة؛ فعلى مثله ومثل ليلى تذرف الدموع..

لقد كتب الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي في الحب:

" سأقول لك كيف خُلِقَ الإنسان من طين؟

ذلك أن الله – جل جلاله – نفخ في الطين أنفاس الحبّ.

سأقول لك لماذا تمضي السماوات في حركاتها الدائرية؟

ذلك أن عرش الله – سبحانه – يملؤها بانعكاسات الحب!

سأقول لك لماذا تهبّ رياح الصباح؟

ذلك لأنها تريد دائما أن تعبث بالأوراق النائمة على شجيرات ورود الحب!

سأقول لك لماذا يتشح الليل بغلائله؟

ذلك أنه يدعو الناس إلى الصلاة في مخدع الحب!

إنني لأستطيع أن أفسر لك كل ألغاز الخليقة؟

فما الحل الأوحد لكل الألغاز سوى الحب!"

فليكن يوم فالنتين هذا عيد حب للجميع، تتبادل فيه الشفاه رحيقها، والقلوب أسرارها، والأجساد لذتها الأبدية .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الاستاذ خالص جلبي | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر