الحرية هي بداية الإنطلاقة نحو احساسك الشخصي  بالوجود ...

لمعرفة كينونتك والتماس المعارف الحكمية والتحرر من كل موجود بغيره


قصة عيد الحب : يوم فالنتي

فبراير 14th, 2009 كتبها نوري سلامه نشر في , الاستاذ خالص جلبي

قصة عيد الحب : يوم فالنتين

بقلم خالص جلبي

من تراثنا كتاب (طوق الحمامة) لابن حزم في الحب وهو فقيه، وهناك من يحارب حتى أعياد الحب، مع أن الحب مشاركة مع الآخرين، والكراهية ارتداد على الذات وانتحار نفسي مبرمج.

والصوفي بن عربي أنشد في الحب حتى مات في دمشق، وصليت في المسجد الذي ينسب له،

ولا أنسى عشاء ذلك اليوم الذي وصلتني رسالة من زوجتي التي عاشت معي 36 عاما مليئة بالحب، حتى أحبها الله فأخذها إلى جواره، وإلى الله الرجعى لكل الأنام.

وربما كان الحب أعظم عاطفة عند بني البشر، والبعض يظن أنها تعبير جنسي، ولكن الجنس قسم منها، وإلا لماذا يحدث الطلاق مع وجود الأولاد؟

وفي فبراير من كل عام يسأل الناس ما هو عيد الحب فالنتين ومن أين حاء؟

وقصته تعود إلى عام 270 م في عهد الإمبراطور كلاوديوس كما نقل إلي، حيث غضب على كاهن اسمه فالانتين، كان يحرص على تزويج الشباب، ولأن الإمبراطورية كانت تريد شبابا فحولا قساة يعرفون كيف يذبحون الشعوب ويستبيحون الأمم بالسلاح الأبيض، والزواج يعلم الرحمة؛ فيرى الزوجة الجميلة الناعمة تمنحه الحب، والطفل البهيج الضعيف يدرج بين يديه، فتنبت مشاعر الإنسانية في قلب المقاتل الروماني، أو هكذا خيل إليهم، فاشتد غضب الإمبراطور عليه وكلفه هذا الإعدام؟!

ولاحقا اعتبرت الكنيسة هذا الرجل من القديسين، واحتفلت بيوم مصرعه ووافق هذا يوم 14 فبراير، فأحيي ذكرى الرجل، فأصبحت عادة يحتفل بها الغربيون.

وأن

المزيد


المواطن العربي

نوفمبر 4th, 2008 كتبها نوري سلامه نشر في , الاستاذ خالص جلبي

المواطن العربي

بقلم خالص جلبي 

 المواطن العربي اليوم يتكلم بتلفون جوَّال، ويسكن في عمارة شاهقة، ويقود سيارة فارهة. والجندي يقاتل بالصواريخ، والجراح يجري جراحة معقدة، في صورة مشابهة للوسط الأوربي، حذو القذة للقذة، مثل البيضة للبيضة، بفارق أن الأول بيضة مسلوقة، والثاني تحول الى ديك يصبح على السياج، ما بعد منتصف الليل حتى مطلع الفجر.

المواطن العربي يلبس بذلة أنيقة، وتلمع في صدره ربطة عنق جميلة، ويضع على عينيه نظارة مصنوعة في ايطاليا، شكله الخارجي كفرد لا ينقصه شيء عن أي مواطن أمريكي، بفارق أنه أخرس ولد بدون لسان، لايفتح فمه إلا عند طبيب الأسنان، وهو فارق من شأنه أن يجعل الصورة في صورة كاريكاتور، تجعل الانسان يضحك بدون صوت، ومواطن يمشي على رأسه بدون أن يشعر بالدوار.

الانسان العربي خائف من التصريح بآرائه ولو بمنشور سري؟ مكتوب عليه أن يبلع الخرافات، ويتحمل الظلم الى يوم يبعثون.

الانسان العربي ذكي يأخذ (120  %) في امتحانات الذكاء ( IQ ) ويحتال على حل مشاكله ببناء العلاقات الشخصية واصطياد الفرص ؛ فمنذ عصر الحجاج انقلب المجتمع الى قبيلة من الصيادين؛ فلم تعد الخدمات العامة حقاً دستورياً للمواطن، بل وجب اصطيادها بصنارة من رشوة ووساطة، تناسب حجم الصيد.

وبالمقابل فهناك مناطق في العالم العربي يركض فيها المواطن العربي منذ عصر المماليك، حافي القدمين، ممزق الجلباب ينزف عرقاً ودماً؛ فلم يعد يملك ما يشتري به الحذاء، لا يعيش في مجتمع؛ بل بقايا مجتمع، شبه مجتمع، وشبح مجتمع.

مواطن بلا وطن .

المواطن العربي لايرى المشاكل بل يصطدم بها اصطداماً، كما ينطح الأعمى الجدار،  فيجرح رأسه ولا يتعلم من خطأه، بما تتورع عن فعله الاميبيا؟! فيسرع الى الحلول الجاهزة والسريعة والفهلوية، لمشاكل في حجم الجبال تعس من قرون، ويعمد الى شراء آلة لا يحسن استخدامها، ويعجز عن صيانتها، ولا يفكر في تطويرها. فقد طارت منه شروط الحضارة الثلاث!! إنه يعالج قصر القامة بلبس بذلة طويلة، وتسلق الجبل بتسلق ظل الجبل؟

إن عادة تسلق الظلال غير حميدة !!

جاء في قصة كليلة ودمنة أن مجموعة من اللصوص أرادت السطو على منزل، وشعر رب المنزل بحركتهم؛ فأهدته زوجته الى حيلة؛ أن يتحدث عن ثروته الطائلة التي جمعها بالسرقة، فإذا دخل البيوت نزلها على ظهر شعاع من ضوء القمر.

كل ما يحتاجه ترديد سبع مرات شولم .. شولم؟!!

فلما هم زعيم العصابة أن ينزل السطح بنفس الطريقة دقت عنقه

نحن نريد معالجة أمورنا بالصعود على أشعة ضوء القمر.

ضرب المفكر (علي شريعتي) المثل عن الآلة أنها تبقى تؤدي وظيفتها عند الأوربي، وهي عند الشرقي تخرب بعد أيام من استعمالها، ويبقى يستعملها محدودة الوظيفة قرناً من الزمن بدون فكرة إصلاحها، هذا المنظر رأيته أنا شخصياً واضحاً في مصاعد قديمة في ألمانيا ومدينة مونتريال في كندا.

هل هذه صورة قاتمة للواقع ؟ المشكلة أن الواقع أسوء بدرجات من هذا الوصف!!

عندما سئل المجنون عن الجسر لماذا صنع وما هو دوره؟

كان جوابه ببساطة: لكي يمر النهر من تحته ؟!

المواطن العربي كفرد مادة خامة قابلة للتصنيع في أي ماكينة اجتماعية، شهادتنا في ذلك أبناؤنا الذين يذهبون للغرب؛ فينخرطون في الماكينة الغربية فيبدعون ويلمعون؛ ويخرج منهم يعقوب وزويل ودبغي، فإذا عادوا الى الوطن انكمشوا وتقلصوا مثل القماش السيئ بعد الغسيل، في شهادة صاعقة عن بيئة عقيمة ، وجو خانق؟  ….والسؤال الصاعق لماذا؟ والجواب إنه الوسط والقرآن يقول والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا..

ولكن لماذا نشأت هذه الظروف الجهنمية؟ من ولادة الجملوكيات الملعونة، وترسخ أشجار الديكتاتوريات، مثل شجر الجحيم، طلعها كأنه رؤوس الشياطين..

فإنها لآكلون منها الزقوم، فمالئون منها البطون، ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم…

المواطن العربي حذر من نفسه، خائف من ظله، لا يثق بجاره، ولا يحسن التعامل مع زميله في العمل، أخرس يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا، أتقن فن الصمت وتلقي الأوامر، وماتت عنده روح المبادرة، وفقد روح الجماعة قبل أن يولد، يردد مقولة ديكارت مقلوبة: عاش سعيداً من بقي في الظل .

إذا كان كل مواطن يغلق بابه على نفسه، ويعيش مع نفسه وعياله، فقد تحول الى ذرة رمل تائهة، غير متماسكة مع غيرها، في صحراء تضرب فيها عاصفة الصحراء، على ساحل الخليج، عقيمة لا تنبت الزرع والضرع، في مؤشر خطير على انقضاء أجل الأمة أو يكاد.

العرب يعيشون في عصر لم يولدوا فيه، أو ولدوا في عصر لا ينتسبون إليه، تشكل الحداثة لهم الجن الأزرق المكرر في قصة سندباد البحري، عندما اختلط عليه الوهم مع الحقيقة، فبدأت عيناه في الدوران والزوغان، قبل أن يعرف حقيقة من هو ملك الجان الأزرق؟

منذ عصر كولومبس قبل 500 سنة وقعت الواقعة، وافترقت الأمم على الأعراف عند جبل طارق، المطل على المحيط الهادي، فذهبت أمم الى نعيم مقيم، وجلست أمم خلف المضيق محبوسة في جحيم المتوسط، مثل جن النبي سليمان، الذين لو عرفوا موته ما لبثوا في العذاب المهين، وأسدل التاريخ ستاره كالمقصلة على أعناق العرب، وخسروا المحيط والقارات الى الأبد، ومعها الثروة العالمية والسيطرة والنفوذ والتفوق العلمي.

نحن نمدح أنفسنا ورؤساءنا الى حد القرف، ونحن نلعنهم في قلوبنا، ونكذب بأشد من أشعب، حتى نصدق أنفسنا؛ فذاتنا مبرأة من العيوب، فوق الخطأ ودون النقد.

عدم تحمل النقد، وانعدام آلية المراجعة، واتهام الآخرين بقصورنا، وعزو فشلنا إليهم تبرير غ

المزيد


قصة (تانيا هيد) بعد أحداث سبتمبر

سبتمبر 21st, 2008 كتبها نوري سلامه نشر في , الاستاذ خالص جلبي

قصة (تانيا هيد) بعد أحداث سبتمبر

بقلم خالص جلبي 

تقدمت بعد كارثة البرجين في نيويورك في 11 سبتمبر 2001م، سيدة متوسطة السن، أقرب للقصر، مكتنزة بالشحم أقرب للتكوير، فزعمت أنها كانت في البرج الجنوبي في الطابق 78 ، وتعرضت لحرق في ذراعها، ولا تدري كيف نجت من الحادث، ولكن العناية الإلهية كانت أكبر!؟

كانت السيدة البدينة (المدعبلة) بالكاد تمشي من البدانة، تروي القصة بلسان حلو، وعبارات بارعة، وعقل داهية، ومع كل عبارة شهقة، ومع كل قصة تنحدر الدموع من المآقي ولم يكن من حولها إلا أن يبكي معها.

واعتبرت الإدارة الأمريكية أن قصة تانيا هيد تروي ذلك المزيج الأمريكي الأصيل من الإبداع والتحدي والانتصار على الكوارث بإرادة أمريكية مميزة؟

وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي أصبحت مفصلا في التاريخ الإنساني بين الأمل واليأس، والأمن والفوضى، فأبدل الله العالم أمنهم خوفا، ويفتش الناس في المطارات مثل الحرامية؟

أقول بعد الحدث اجتمع عشر أشخاص عرفوا بـ (مجموعة الناجين من الحدث)، وأخذ كل منهم يروي قصته؟ وكيف كتبت له النجاة حيث لا أمل؟ وكان منهم رجل الإطفاء الذي يبكي على أصدقائه الذين أكلتهم النيران، أو تلك التي خسر

المزيد


عبد الوهاب المسيري كما عرفه خالص جلبي.

يوليو 13th, 2008 كتبها نوري سلامه نشر في , الاستاذ خالص جلبي

عبد الوهاب المسيري

بقلم خالص جلبي

كنت أقرأ في مذكرات الرجل (سيرة غير ذاتية وغير موضوعية) حين أرسل لي الفاضل (القديري) رسالة يقول فيها أن المسيري ودع الحياة الفانية إلى الحياة الباقية والأفضل.

وفي هذا يعجبني سلوك السعوديين تجاه الموت؛ فهم يتعاملون مع الموت بطريقة  رائعة في اتجاهين: استقبال الحدث بدون زلزلة. ودفن الميت بأبسط الطرق في قبور ومدافن دُرَّس… وهي عقيدة سليمة قوية تجاه كل مظاهر الشرك..

ونحن مع وفاة هذا الرجل المميز نقول إنه أدى رسالته، ووفى عمله، واستقبل ربه، والعمل الصالح يرفعه..

تعرفت على الرجل في عمان، في مؤتمر سجى للإنتاج الفني عام 1998م، عن مشاكل شتى، تعالج قضايا الشباب، وحاليا تبثها قناة اقرأ مرة أخرى؛ فرأيت نفسي والكبيسي والمسيري وعمارة والحامدي وجودت سعيد وكوكبة من كرام القوم والمفكرين في ذلك اللقاء الرائع.. وكانت أنغامي كالعادة حول طيف العنف وبناء فضاء اللاعنف.. فكان يحاولون دفعي إلى جنب كي أتحول إلى قطعة أثاث ولم يستيغوا طرحي قط، واليوم تتكشف الأحداث عن الرؤية الاختراقية التي تقدمت بها مع جودت سعيد الفذ الرائد السباق في هذا الموضوع

وكان المسيري بجنبي حين لفتت نظره جملة من

المزيد


بقلم خالص جلبي

أبريل 12th, 2008 كتبها نوري سلامه نشر في , الاستاذ خالص جلبي

هل يمكن إطالة العمر على نحو مفتوح باتجاه الأبدية

بقلم خالص جلبي

أرسل لي الطالب الجامعي (عايض سلامات) مرعوبا أنه بانتظار برنامج تذيعه أحد الفضائيات عن برنامج سيطيل عمر الإنسان مفتوحا باتجاه الأبدية، من خلال التلاعب البيولوجي في خلايا الإنسان.

وقال الشاب المتحمس أنه (مما شد انتباهي و أثار اندهاشي هو أن احد الدكاترة قال بأنه: "يمكن أن يعيش الانسان الى الأبد").

وتابع الشاب " في الحقيقة هذا ما أردت أن أراسلك من اجله، لعلك تفسر الموضوع أكثر فأكثر سواء على المستوى الشخصي أو قد تتعدى ذلك الى كتابة مقالة على موقع الاقتصادية الالكتروني؟.

وجوابي عليه ومن أدعا هذا الكلام غير العلمي أن إطالة عمر الإنسان ممكنة والأبدية مستحيلة، وما منح البشر الخلد قط، وعلى هذا بكى أنكيدو منذ أيام ملحمة جلجميش في الألف الثالثة قبل الميلاد؟

تطويل العمر ممكن بدليل عمر أهل الكهف الذين لبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين، وازدادوا تسعا، بين هجري وميلادي، وسنة شمسية وقمرية. كون المكان الذي جرت فيه الواقعة كانت أقرب لمكان اعتماد التقويم الجريجوري الشمسي.

وبدليل عمر نوح الذي لبث في قومه ألف إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون.

وبدليل العديد من التجارب العلمية التي تقول أن نصف السعرات الحرارية تضاعف عمر الإنسان. كما ظهر ذلك في تجارب حديثة على قردة جوعت وأتخمت لمدة سنين عددا؛ فشاخ من أكل، وشاب من صام وتنسك.

وبدليل أن ضربات قلب الإنسان بين الزواحف والجرذان هي أكثر بمرتين، حسب القانون

المزيد


التالي